القاضي التنوخي
92
الفرج بعد الشدة
الحديث ، أنّه سمع أبا هريرة يقول : طرح بالعراء ، فأنبت اللّه عليه اليقطينة « 50 » . قلنا : يا أبا هريرة ، وما اليقطينة ؟ قال : شجرة الدّباء « 51 » . قال أبو هريرة : هيّأ اللّه تعالى له أروية « 52 » وحشيّة [ 14 غ ] تأكل من حشيش الأرض ، فتجيء ، فتفشج له « 53 » ، وترويه من لبنها كلّ عشيّة [ 12 ظ ] وبكرة ، حتى نبت ، يعني لحمه « 54 » . وقال أميّة بن أبي الصلت « 55 » ، قبل الإسلام ، في ذلك ، بيتا من الشعر : فأنبت يقطينا عليه برحمة * من اللّه ، لولا اللّه ألفي ضاحيا « 56 » حدّثنا عليّ بن الحسن ، قال : حدّثني ابن الجراح ، قال : حدّثنا ابن أبي الدّنيا ، قال : حدّثنا يوسف بن موسى « 57 » ، قال : حدّثنا عبيد اللّه بن موسى « 58 » عن
--> ( 50 ) اليقطين : واحدته يقطينة ، كل ما لا ساق له من النّبات ، كالقثّاء ، ثم غلب على القرع المستطيل ، وهو ما يسمّى في بغداد بالشجر ( بكسر الشين وفتح الجيم ) وهو في لبنان على نوعين ، يسمّى الأوّل : الكوسة ، والثاني : القرع . ( 51 ) الدباء ، واحدته دباءة : القرع . ( 52 ) الأروية : الأنثى من الوعول ، للتفصيل راجع معجم الحيوان لمعلوف 179 . ( 53 ) فشج البعير : باعد ما بين رجليه ليبول . ( 54 ) في م : نبت شعره . ( 55 ) أميّة بن أبي الصّلت عبد اللّه بن أبي ربيعة بن عوف الثقفي : شاعر جاهليّ حكيم ، أدرك الإسلام ولم يسلم ، توفّي سنة 5 ه ( الأعلام 1 / 364 ) . ( 56 ) ورد الخبر في مخطوطة ( د ) ص 137 و 138 . ( 57 ) أبو يعقوب يوسف بن موسى بن راشد القطّان الكوفي : أصله من الأهواز ، ومتجره بالريّ ، وأقام ببغداد وحدّث بها ، توفّي سنة 253 ، ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد 14 / 304 والخلاصة 378 . ( 58 ) عبيد اللّه بن موسى العبسي الكوفي : ذكره صاحب ميزان الاعتدال 3 / 16 وقال عنه : إنّه شيخ البخاري ، وإنّه ثقة ، ذو زهد ، وعبادة ، وإتقان ، وإنّه توفّي سنة 213 .